Sunday, January 10, 2010

من أنا


من أنت؟
أنا فلانة
ما هو وطنك؟
لم أعد أعرف لي وطناً، فأنا لست أدري ما هو مفهوم الهوية، لم أعد أعرفه
هل هو محل ميلادي؟
هل هو محل إقامتي؟؟ هل هو وطن أجدادي؟ هل هي ديانتي؟
لم أعد أفتخر بكل تلك الإنتماءات، فلم أجد بها مجلأ تلوذ به نفسي الحزينة المُهانة
تختلج كلماتها بنهنهة البكاء، و تستطرد قائله
أنا مسيحيه أعيش في مصر
أضاعتني قياداتي الدينية بعد أن سلمتني للقيادات السياسية
وقياداتي السياسية لا تعبأ بشأني، فأهلي يموتون يوما بعد يوم بلا حراك
بلا رد فعل،، بلا موقف
و يعيبني إخوتي و يرفضون مساندتي في مأساتي، و يقولون إنني لا أستحق أن يُدافع عني، لأن قياداتي الدينية الكنسية هي من تتقدم إلى الخلف ولا تعترض على ما يحدث لي.
ما ذنبي أنا؟
أُضرب و أُهان، و يحرقون منزلي، و يقتلون أولادي بالنيران الساخطة وهم يحتفلون بالعيد، بعد الصلاة
وعندما أتخذ القنوات الشرعية القانونية لحمايتي لا تستجيب، لأنهم يعتبرونني قلة في هذا الوطن، يضربني أمن بلدي عندما أعترض
و تُخرسني قياداتي الدينية عندما أصرخ من الألم
هل الحل أن أجيب بالمثل؟ و أخذ حقي بيدي؟ و أفجر مساجد و أقتل مسلمين؟
لم أعد أحتمل كلمة حوادث فردية، فتلك الحوادث من الكثرة بحيث أقول عنها إتجاه جماعي و ليست حوادث فردية
هل الخطة تصفيتي و تهجيري و أهلي من مصر،، بلدي؟
بمن أستغيث؟
يا بلدي، أنت تبنين نفسك فوق رمادي، بلا ثمن
أين دفئك يا بلدي؟ أين أمانك؟؟
هل عرفت أيها السائل لماذا لم أعد أعرف هويتي؟
تمر الأيام و أنسى من أنا،، من أنا؟؟
لم يعد لي حلم أنتظره في غدي، أستفيق كل يوم في إنتظار غدر باطش من جيراني، أو من مختل عقلي، أو مسجل خطر لا يعرف ماهو الدين
أصبح الموت يتراقص أمام عينيّ طوال اليوم
فقدت كرامتي و سعادتي
ضاقت مقابر مصر بقتلانا و أولادي، ضحايا التعصب و الإرهاب
كيف أنظر لعيني أولادي؟ حين يكتشفون إنني غير قادرة على حمايتهم.
لقد نجحت يا بلدي في أن تجعليني أخافك و أمقتك...أقولها و قلبي يعتصره الألم و الحزن.
أحببتك و كرهتيني أضعاف حبي لك
هل عرفت الآن من أنا؟؟
أنا أم مصرية مسيحية،، لكن تلك لم تعد هويتي
إنتهي الحديث


مراد حسني

2 comments:

Tears January 10, 2010 at 10:07 AM  

الوطن كالام....والام هى من تبدأ بالعطاء و الحماية ثم نبادلها نحن....لكن مثلا لو الام انجبت ثم رمت فى الشارع فلن نشعر تجاهها باى شىء لانها لا تستحق شىء ....هل كلامى اوضح الفكرة؟

فى حالة الوطن يمكن اصلاحة بتكاتفنا و نضالنا و لكن للاسف قوى المعارضة باختلاف تياراتها تجد معارضة من الموقف المسيحي ليس فقط الرسمى و لكن ايضا وقت الجدد المواطنيين العاديين بيروحوا يقولوا نعم فى الاستفتاءات التى ستضر وطننا بدل من مقاطعتها مثل موقف المعارضين للفساد او حتى الذهاب و قول لا لسلطان جائر و فى النهاية بيقولوا سننتخب جمال مع ان فى عهده والده عانوا الامرين

ليس البديل للحزب الاوطنى هو الاخوان و تيارات التأسلم و لكن هناك فئات اخرى و مثلا انتخابات الرئاسة الماضية ماكانش فيها اخوان و على راسها كان الوفد و الغد و دى احزاب ليبرالية بس برضة مسيحي مصر اخدوا موقف مختلف عن جموع الناس فيما عادا قله كالمناضل المحترم جورج اسحاق فهو لا ينافق و لا يهادن و مواقفه معروفة من سته و خمسين

انا متعاطفة جدا مع ما يحدث لمسيحي مصر و البهائيين لكن مقتنعه انهم لا يريدوا تغيره بل بيستعذبوا الشكوى و البكاء و يحرصوا على بقاءه او على الاقل هذا ما تقوله لى تصرفاتهم...عذرا هذا ليس هجوم و لكن راى من واحدة علمانية لا تكن اى احقاد طائفية

فاكرة انى قريت مقال على موقع الحوار المتمدن من مصرى مسيحي و يبدوا انه شاب صغير اسمه جورج حبيب لخص كل شىء فياريت اللى بيسأل يروح على الموقع و يبحث عن اسم هذا الشاب و يقرا ما كتب ليفهم اين يكون اول الخيط لحل المشكلة

نحن جميعا مسلمسن..مسيحيين...بهائيين او لا دينيين فى خندق واحد و يجب ان نتحد لنطهر البلد من الفساد لان هذا النظام الفاسد هو الوجه الاخر للاخوان و مقسمين البلد و بيقسموا علينا و اللعبه بقت مكشوفة اوى


و اخيرا احب اهدى اغنية كفاية.....نورك عليه...للننوس

Mourad January 10, 2010 at 6:44 PM  

أتفق معك بنسبة كبيرة

  © Blogger templates Newspaper III by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP