Thursday, August 26, 2010

إنقطاع الكهرباء

ينتقدني البعض كثيراً عندما أقوم بالربط بين مواقف تبدو ظاهريا غير مرتبطة، و لكن ترتبط ببعضها بسبب توقيت حدوثها، و أشياء أخرى كثيرة
دائما ما أحببت تدوينها وقت حدوثها، لا لشيء، إنما لتبقى في الذاكرة، ولا ننسى
بعضها ليس نقداً و هجوما على الحكومة، ولكنه قراءة لطريقة عمل النظام، فإن التنبؤ بأفعال الطرف الآخر، يقينا شر المفاجئة (فلا نُصاب بأمراض الأوعية الدموية ولا غيرها)..
.
أجد نفسي غير قادر على الفصل بين إنقطاع الكهرباء، و بين فرض الضرائب الجديدة الذي تنوي عليه الحكومة..
عانت مصر في الفترة الأخيرة من إنقطاعات كهربائية متكررة في جميع أنحائها، و تتراوح فترة الإنقطاع ما بين ساعة إلى أكثر
فعانت الشركات و المؤسسات و المحال التجارية من خسائر باهظة بسبب إنقطاعات الكهرباء
تتوقف معها جميع الكومبيوترات، و ثلاجات حفظ الأغذية، و العروض السينمائية
وقد تتلازم سرقات لتلك المحال التجارية عند إنقطاع الكهرباء، و هذا هو ما يُسمى أزمة حقيقية
وقد بررت الحكومة تلك الإنقطاعات بإنها لتخفيف الأحمال الزائدة على إستهلاك الكهرباء، و أشارت الحكومة إلى أن تلك الإنقطاعات ستستمر، و بدأت في مناقشة مشروعية إصدار قرار بغلق المحال التجارية وما يوازيها بعد موعد معين من اليوم،، مما سيسبب أزمات قوية لأصحاب رؤوس الأموال.
تلك هي الأزمة التي خُلقت
ما علاقة هذا بالضرائب؟
مصر ستقيم محطة طاقة نووية في الضبعة، تلك المحطة تكلفتها 86 مليار جنية، وهناك عجز عند الحكومة في ستة مليارات جنية
فكيف ستجمع الحكومة هذا العجز في الميزانية؟؟ ستقوم بفرض ضرائب جديدة
وأكبر شريحة من دافعي الضرائب هم أصحاب رؤوس الأموال
ولن تلقى الحكومة أي معارضة عند فرضها تلك الضرائب، لأن الجميع يريد الهروب من الأزمة الحالية (إنقطاع الكهرباء)، و كأن المحطة ستعمل بمجرد أن يجمعوا المليارات المطلوبة
تلك المحطو ستولد طاقة قدرها ألف ميجاوات
إذن مازال المبدأ القديم سارياً، صناعة القانون تتطلب أزمة تسبقه، ولا يأتي القانون من فراغ


مراد حسني

  © Blogger templates Newspaper III by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP