Monday, March 1, 2010

في قضية البرادعي


الزميل محمد فوزي، أعلم إنك خصصتني بمقالك عن البرادعي، فرأيت أن أكتب تعليقي على مقالك في مقال منفصل منعا للخلط
مقالك يدور في ثلاثة محاور
المحور الأول: إلتزام د/البرادعي بالحديث عن الدستور و القانون، بالرغم من أن الدستور و القانون عبارة عن أدوات للحفاظ على كيان قائم و ليس للترميم الذي يتطلب إرادة جماعية
المحور الثاني: تقديس رموز المعارضة
المحور الثالث: البحث عن حلول جاهزة

وتعليقي علي محاورك الثلاثة هو الآتي:
ما أسباب فشل الدولة المصرية؟ بإمكانك أن تُعدد الكثير و الكثير، فعلى سبيل المثال لا الحصر:
التعليم، الإعلام، الإقتصاد، الحقوق الفردية، القمع السياسي... إلخ
الدولة تنقسم إلى جزئين، الشعب، و الجزء الآخر هو المجموعة المحيطة بالنظام الحاكم، وهم رجال الأعمال، أولئك الذين لا يؤرقهم في شيء أن تنام بغير عشاء، و ألا تمارس حقوقك و حرياتك، لإن هدفهم الأوحد هو جمع الأموال، وهم بارعون في ذلك على حسابك و حسابي
التعليم فاشل، بالرغم من أن إصلاحه لن يُكلف الدولة كثيراً، ولكن الدولة لن تُصلح أي من تلك النظم لإنها مستفيدة من الوضع الحالي
فالمعارضة معدومة، لإنعدام القدرة على التفكير التحليلي العلمي المنطقي، لإننا نجهل كنهه، فنظامنا التعليمي مُصاب بالعقم
فينتج مواطنين لا يفقهون في السياسة ولا الدستور ولا الحقوق ولا ولا ولا
كل هذا الفشل و الدمار مُتلازم مع وجود النظام
أضف إلى أن هذا النظام مُستمر و متوحش منذ ثلاثين عاما، مما أصاب الشعب بالفشل و الإحباط، و الإستسلام
إن أردت أن تتعلم و تُصبح مُثقفا، تجد جميع التيارات تسير عكسك
كل هذا إنتاج النظام الفاشي الذي نحياه
ما الذي يجعل هذا النظام مُستمرا؟ أليس هو تزوير الإنتخابات؟
أليس هو التعديلات الدستورية المُفصّلة على مُرشحي الحزب الوطني؟
منظمات التنمية البشرية تعمل على زيادة توعية المواطن الأخلاقيه
المنظمات الحقوقية تسعى إلى زيادة توعية المواطن الحقوقية السياسية
إذن ما الذي نحتاجه الآن؟ أليس هو التعديل الدستوري و الإنتخابات النزيهه التي قد تطيح بهذا النظام الفاشي؟؟
وهذا هو ما تحدّث عنه د/البرادعي في لقاءاته الثلاثة مع القنوات العربية
الخطوة القانونية الدستورية هي ما تنقصنا
توحيد الأحزاب السياسية المُعارضة هي ما ينقصنا
نعلم أن الأحزاب لا تتفق فيما بينها كثيرا لرغبة كل حزب في الظهور أكثر من أقرانه
ولذلك فإن د/البرادعي لا ينتمي لأي من تلك الأحزاب
وهو شخصية مؤهلة تماما سياسيا للقيادة، لذا لم تختلف عليه الاحزاب و إجتمعوا معه في المنزل، و الصور في اليوم السابع التي تجمعه مع رؤساء الاحزاب هي خير دليل على ما أقول
تقديس رموز المُعارضة هو أمر لا دخل له بمسألة البرادعي، فهناك فرق بين التأييد و التقديس
كيف تؤيد شخص و تنشر برنامجه أو أفكاره أو إتجاهاته لعمل تعبئة شعبية بدون أن تتحدث عنه؟
البرادعي نفسه تحدث عن فشل فكرة المُخلص، فما يُقال بالتقديس هو تحصيل حاصل لما سبق و أجاب عنه البرادعي نفسه
كيف تقوم بعمل حملة إنتخابية لمرشح؟؟
هل يمكن الإسترسال في شرح كلمة تقديس؟؟؟
عندما تذهب لطبيب، قد يكون لك علم بما سيفعله معك و قد لا يكون لك علم، في الحالة الأولى فأنت ستعرف أي طبيب تختار
وإن لم يكن لك علم، فستنظر إلى خبرات هذا الطبيب، و عليه ستذهب إليه حتى إن لم يكن لك علم بخطوات العملية أو ما شابه
مُصطلح تقديس هو إسقاط للإنزال من شأن شخص ما، ولكنه مُصطلح مُفرغ لا معنى له
أما المحور الثالث وهو رغبتنا في الحلول الجاهزة،، فلا أرى له مكانا في السياق، فهو مزجوج في الحديث بشكل صارخ و إن كنت تراه في السياق، أتمنى أن تسترسل في شرحه

تحياتي لك و أتمنى ألا تأخذ النقاش بشكل شخصي، فنحن نناقش الأفكار لأن كل منا يُمثل إتجاها فكرياً متواجد في تلك الفترة المُتقلّبة

مراد حسني
مناقشة دارت على الفيسبوك

0 comments:

  © Blogger templates Newspaper III by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP