Friday, May 29, 2009

قراءة في كتاب:زوجة واحده هل تكفي؟ الجزء الأول


كنت عائدا كعادتي ، إلي البيت ، و اثناء سيري مررت على بائع كتب صديقي ، من الذين يفترشون الرصيف ، و بدأت أتطلع إلى عناوين الكتب الموجوده لديه ، أغلبها كتب رخيصه لإستثارة غرائز الشباب ، و لكن لم أيأس و ظللت أتنقل بعينيّ بين هذه العناوين حتى وصلت إلى كتاب وهو : "زوجة واحده هل تكفي ؟ " للمؤلفة : أسماء أبو بكر
توسمت الخير في هذا الكتاب ، هو تابع لمكتبة التراث الإسلامي ، و أول طبعة صدرت عام 1992 و سأشارككم بما قرأته في هذا الكتاب على اجزاء ، كلما اتسع لي الوقت
فتحت الفهرست في نهاية الكتاب و بدأت اقرأ العناوين الداخليه ، حتى وجدت عنوان وهو : سوء الإختلاط
عرفت بالطبع أنها تقصد الإختلاط بين الرجل و المرأه ،ففتحت الصفحات المنشودة 21-23 و بدأت أقرأ

كانت كلمات الكاتبة كالصاعقة لمخي، و هذا هو ما قرته في أول سطرين
لقد دفعوا المرأه دفعا إلى الإختلاط بالرجال و مزاحمتهم في المواصلات و الشوارع و الطرقات و العمل ، و ادعى أعداء الإصلام و الأسرة المسلمةة أن الإختلاط بين الرجل و المرأه ضرورة من أجل تهذيب الأخلاق

كانت هذه هي كلمات الكاتبة الموقرة التي أعتقد أنها أتت من عصر ما قبل التاريخ ،أو كانت في سبات لآلاف السنوات حتى تخرج علينا في التسعينات بمثل هذه الكلمات
تأمل معي ما قالته حول الإختلاط ، أن أعداء الإسلام دفعوا المرأه إلي الاختلاط بالرجل في
المواصلات
الشوارع
الطرقات
العمل
لا تنزعج عزيزي ، دع الإنزعاج للسيدات ، لأن السيدات هن المختصات بمثل هذه الكلمات الرنانة الرهيبة
الكاتبة تعتبر أن الإختلاط بين الرجل و المراه في المواصلات و الشوارع و الطرقات و العمل هو شيء خاطيء ، و غير مرغوب فيه و أن من أشادوا بهذا هم أعداء الإسلام
لا أعرف ماذا تريد هذه الكاتبة الموقرة من الدولة ؟؟حسب كلامها ، فإن توصلت هي أو أمثالها إلى حكم مصر، فإن ما سيحدث هو أنها ستقوم بتقسيم المواصلات إلى مواصلات رجالي ، و مواصلات حريمي فعلى سبيل المثال ، لا الحصر
الأتوبيس ستجد على مقدمة الاتوبيس مكتوب حريمي أو رجالي؟؟
أم نصف الاتوبيس رجالي و النص الآخر نسائي؟
أم كرسي رجالي وكرسي نسائي؟
ثم هل السائق و الكمسري للأتوبيس النسائي سيكونا إناث؟؟
و هل ناظر المحطه سيكون أنثي أم رجل؟
و هل ميكانيكية الأتوبيس النسائي سيكونون رجالا أم نساء؟
يوجد عربة في المترو للنساء، و لكن هل جميع النساء تركب هذه العربة؟؟
هل هي كافيه لجميع النساء؟
هل يتم اغتصاب النساء في عربات الرجال في المترو؟؟
ما هذه الرجعية في التفكير؟؟
و الطامة الكبري هي قولها أن الرجال تختلط بالنساء في الشارع
هل هي تريد إعادة تخطيط البلد و الطرقات و الشوارع بحيث تصبح هناك شوارع رجالي و اخري نسائي؟؟
لم أر أفكار بهذا الشكل إطلاقا
لو كانت هناك شوارع تمر فيها النساء ولا يمر فيها الرجال فهل هذه الشوارع ستخلوا من المباني ؟؟
هل هذه المباني سيكون بعضها رجالي في شوارع الرجال، و البعض الآخر حريمي؟
كيف سيتزوج الرجل من المراه الآن؟؟
كيف سيعيش معها إن كانت الشوارع منقسمة كما هي البنايات في هذه الشوارع منقسمة إلى رجالي و حريمي؟
كيف سيصل رجل إلى شقة زوجته في الشارع الحريمي؟ والعكس أيضا و كيف سيتم منع الرجال من دخول الشوارع النسائية؟
و كيف سيتم منع النساء من دخول الشوارع الرجالي؟
هل ستنتشر جماعات الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؟؟
و هل سيتم إرداء كل مخالفي هذه الاوامر قتيلا؟ رميا بالرصاص، أم جلدا بالسياط؟
وهل سيتم عزل الموظفين في العمل الرجال بعيدا عن النساء؟ أم ستصبح هناك مصالح بأكملها رجالي، و الأخرى نسائي؟؟
ما هذه المهزلة الفكرية؟؟؟
فعلا إن وصل امثال هؤلاء إلى الحكم ، ستضيع البلد أكثر مما هي عليه الآن

مراد

2 comments:

فدوى,  May 29, 2009 at 1:01 PM  

اللي يحزن
ان المفروض انها امرأة
ازاي هي مش بتحترم نفسها كده
ازاي وصلت انها تبقى كارهه كونها امرأة بالطريقه دي
ازاي شايفه ان الصح انها مش تختلط بالرجال
مع ان الحياة بتقوم على المرأة و الرجل

للأسف ان في نساء كثيرات شايفين اللي هي شايفاه
..............

Mourad May 30, 2009 at 3:24 PM  

يخرجن أنفسهن من شريحة البشر، ليدخلن في شريحة المكفنات جسديا بالنقاب، و مكفنات عقليا بالتخلف

  © Blogger templates Newspaper III by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP